بيني وبين البحر...........................

الموضوع في 'نبض الوريد .. يمنع المنقول' بواسطة النجمة البحرية نبض الحياة, بتاريخ ‏23 ابريل 2010.

  1. آستلقيت على الرمال الباردة ،،أستجدي النظر الى السماء.كانت النسمات تعبث بوشاح مال علي كما تميل الأم على وليدها بحنو عجيب،تناهت الى مسمعي أصوات الليل الصاخبة في سكونها.نظرت الى الضياء،ينبعث من قمرة مركب يمر على المياه في شوق.،لكنني سرعان ما أغمضت عيني لأغفو في أحلام اليقظة التي لا تنتهي بي الا الى داخل نفسي.
    آه...هاهي الأيام ،تمر سراعا،تحمل معها الكثير من الأحداث،وتجلب لي معها الكثير من الأحاسيس و المشاعر.
    أخالني أجهل كل الأحاسيس،وأجهل كل المشاعر،وأجهل حتى نفسي. . يتغير الزمن في داخلي،وتتغير معه،نظرتي لنفسي،وللآخرين،ولا يستقر بي المطاف الا على ذاتيتي،حياتي،وأحوالي.
    رائحة البحر،تحمل لي معها ذكريات الأمس الجميلة،ذكريات الطفولة البريئة التي غادرتني من دون سؤال. وهل يسأل المرأ ،كيف غادره ،صباه،؟ وهل يسأل العمر،لما يعبر في غفلة من الأحداث؟
    آه.....يا ....ليت.........يا ليتني........يا ليت...........
    من منا، من لم تدغدغه ذكريات الطفولة العذبة؟،ومن منا من لم تعبث به رغبات الشباب الأرعن؟،ومن منا لم يتمنى أن يستعيد لحظات أسعدت قلبه وروحه؟
    تسائلني نفسي،وتعيد السؤال،تلو السؤال،ولا تنتهي الأسئلة،ولا تنضب الذكريات.
    لكنني أمضي....أواصل طريقي،مستلقية على الرمال،أحلم أحلام اليقظة،وأمد يدي للأمنيات،أستجديها تحققها،ولو بعد حين.
    آه،كم تعبث بي الرطوبة الممزوجة ملوحة،والمعطرة بشذى البحر.....وألف ....آه،كم يغويني الموج،لأرتمي بين أحضانه،وأرتشف من معين قوته وغموضه،لكنني أصمد أمام النداء المتكرر،أصمد أمام كل الإغرآءات،لأحتمي بالأرض.
    انني أسمع موسيقاه،تدعوني اليها،ترجوني أن أشاركه رقصته الا متناهية،بين المد والجزر،لكنني أعجز عن مغادرة اليابسة.
    ترى.....ما خطبي؟
    ترى.....ما سري؟
    ترى.......مابي؟
    عشقته،فهجرته
    أحببته،فتركته
    صادقته،فخنته
    ...............................................................مابي أيها البحر،وماذا أصابني؟
    نظر الي البحر،فجأة بألم......وقال:"لقد أخذتك أمواج غيري،فمني رحلت،وعني آبتعدت،فغبت .
    وصمت البحر هنيهة،ثم أضاف:لكنك ستعودين قريبا،وستعبرين الي،ستخوضين أمواجي من جديد،وستراقصك عطوري.،فأنت لي ...............،ولي وحدي..............ستمكثين في أعماقي،درة لا تطالها يد البشر.
    .....آه،يا بحر! آه.........................!!!!!!!!!!!!!!!!! خذني اليك،وعانقني بلا آنهاء،ولا آنتهاء.....حتى الفناء.
    فتح ذراعيه الي،فضج صدري بالشوق،تركت الرمال ،وأسرعت اليه من جديد،ومعه،أحسست وكأنني لم أغادره قط.
    كان هناك احساس جميل بالأمان يعتريني ،وكانت نشوتي قد بلغت غايتها،انني أشعر بالحياة تضج بي،وتترقرق في داخلي من جديد.وكأنه لم يكن لي من سبيل ،سوى أن أعود الى البحر
     

مشاركة هذه الصفحة