ذا النون وشجرة اليقطين الحنون

الموضوع في 'منابر إسلامية' بواسطة ضفاف الروح, بتاريخ ‏30 مارس 2010.

  1. ضفاف الروح

    ضفاف الروح .:. الإدارة العليا .:.

    وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ
    الصافات 146

    تلك الشجرة الحنون التى إحتضنت ذى النون وأسالت على جراحه قطرات البلسم ترياق يطيب تقيحات جسده بسبب عصارة بطن الحوت الحمضيه وقد أودع الله فى أوراقها الخضراء الناعمة دواء يداويه وشفاء يشفيه رفقاً بنبيه .




    بتأمل هذه الآية القرآنية الكريمة

    يتبادر إلى الذهن اختيار الله (سبحانه وتعالى) ..
    للتعبير القرآني.. شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ ..
    لحماية عبده ونبيه .. يونس بن متى..
    (على نبينا وعليه من الله السلام) بعد أن نبذه
    الله (تعالى) بالعراء وهو سقيم ،
    أي : وهو منهك القوى من شدةالمرض،
    وهذا التنكير في الإشارة إلى شجرة اليقطين يفيد بأن
    الشجرة من جنس اليقطين الذي عرفه العرب
    ومنه كل من قرع الكوسة، والحنظل ، وليست نوعا محددا بذاته .
    وقد ورد ذكر اليقطين في القرآن الكريم مرة واحدة
    قال المفسرون اليقطين هو القرع المعروف – وقيل غيره ..
    وقال ابن القيم واليقطين المذكور في القرآن هو نبات الدباء، وثمره يسمى بالدباء والقرع. ومن حكمة إنبات اليقطين على سيدنا يونس عليه الصلاة والسلام ..
    أن نبات اليقطين سريع النمو، والإزهار، والإثمار، وثماره تحتوي على المواد الغذائية اللازمة للجسم، وثماره تؤكل خضراء طرية، وتؤكل ناضجة، وقابلة للتخزين من دون تلف لمدة طويلة لسمك جدار الثمرة، وليس للثمار رائحة تجذب النمل والحشرات، وللنبات معاليق يتسلق بها على الخيام، والمنازل، وأوراقه عريضة تظلل المكان.
    لذلك أنبته الله على سيدنا يونس (ذو النون) عندما لفظه الحوت فأنس بإنباته واستبشر بنباته ونموه السريع،
    من المقطوع به أن الشجرة التي أنبتها
    ربنا (تبارك وتعالى) ليظلل بها على عبده
    ونبيه "يونس بن متى" ويستره بأوراقها الكبيره ،
    ويداويه من سقمه بما في أوراقها ، وزهورها ، وثمارها وأغصائها ، وسيقانها ، وعصائرها من مركبات هي شجرة خاصة معجزة ،
    أنبتها ربنا (تبارك وتعالى) بأمره الذي لا يرد ،
    إلا أن الصياغة القرآنية :" شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ " توحي بأن المقصود هو عموم اليقطين الذي نعرفه.
    وهنا يظهر التساؤل المنطقي :
    وماذا في اليقطينيات من علاج للحالات المماثلة للحالة التي مر بها نبي الله يونس (عليه السلام) بعد أن التقمة الحوت ولفظه بالعراء وهو سقيم ، أي مريض منهك القوى؟ .
    لليقطينات أثر واضح في :
    مقاومة وطرد بعض الحشرات من مثل الذبابة المنزلية ،
    وآفات المخازن ، وفى الوقاية من الأمراض التي يمكن
    لهذه الحشرات أن تنقلها.
    وقد ثبت أن هذه المقدرة على مقاومة الحشرات مردها إلى
    وجود العديد من المركبات الكيميائية المهمة التي لها
    تأثير وقائي وطبي واضح في:
    مقاومة وعلاج العديد من الالتهابات الجلدية وتقرحاتها والأمراض التي يمكن أن تنتج عن ذلك
    وقد ثبت بالفعل أن هذه المركبات الكيميائية ..
    لها تأثيراتها الفاعلة في علاج عدد من أمراض
    الجهازين الهضمي والبولي،
    وفى مقاومة بعض الأمراض السرطانية (عافانا الله جميعا منها) .
    هذا بالإضافة إلى القيمة الغذائية
    العالية لثمار اليقطينيات المأكولة
    والقيمة الطبية للثمار التي لا تؤكل
    مثل ثمار الحنظل .

    لى وقفة مع الحوت:
    فمعنى إلتقمه الحوت أى إبتلعه كاللقمه بدون أن يأكله فقد أمر الله الحوت ألا يأكل ليونس لحماً ولا يهشم له عظماً فهو ليس له رزقا بل هو سجن له .
    سبحانك ربى سبحانك ما عبدناك حق عبادتك
     

مشاركة هذه الصفحة