عندما تكلمت الصلاة

الموضوع في 'قسم السنة النبويه' بواسطة طلال الدبعي, بتاريخ ‏21 ابريل 2010.

  1. طلال الدبعي

    طلال الدبعي شاعر/اداري

    حين تكلمت الصلاة !!

    قالت :



    انا هديتك التي أرسلت بها الى ملك الملوك ، فهل ترسل الى ملك الملوك هدية فارغة ، و هل تبعث الى اغنى الاغنياء بسلة خاوية ، اخي انت وحدك من تملك حرية الاختيار في تحديد نوع هديتك و تجملها او لتلطخها ، والله طيب لا يقبل الا طيبا ، و صلاة ليس فيها خشوع ليست من الطيب ، فكيف تقبل؟!


    * انا وصية رسول الله لك و هو على فراش الموت و انا عهده اليك فهل نفذت وصيته ؟! و هل رعيت ذمته ؟! و هل وضعت في قائمة اعمالك و جدول اولويات الاستعداد لليوم الذي يلقاك فيه فيسألك عن ما فعلت من بعده ؟!


    * انا صلتك التي تصلك بربك و مع ذلك ضيعتني و أهنتني و ما عرفت قدري ولا مكانتي، بل تركتني و سهوت ... انا الحبل الذي يربطك بالجنة و لولاي لضللت الطريق عنها ، ومع ذلك هجرتني و لهوت .


    * انا اول سؤال من اسئلة حسابك يوم الجزاء ، فان عجزت عن اجابته او اسأت في اجابته هلكت ، وما نفعك باقي صالح الاعمال ولو كانت كالجبال .


    * انا المنافحة عنك في ظلمة القبر ، انا التي ترد عنك ملائكة العذاب و سوء الحساب ، انا خير حارس لك ، فاصلح ما بيني و بينك حتى اصدق في حمايتك ، ولك مطلق الحرية : ان احسنت فلنفسك وان اسأت فعليها .


    * انا شارة القرب من الله ، و اذا كانت الملوك تعد من ارضاها بالاجر والقرب ، كما قال السحرة لفرعون : (( انا لنا لاجر انا كنا نحن الغالبين)) - سورة الشعراء 41 - ، فاجابهم قائلا : (( نعم و انكم لمن المقربين )) - الاعراف 114 - ، فما ظنك بكرم الله و هو الخالق جل في علاه .


    * انا نهرك الذي تغتسل به كل يوم 5 مرات ليطهرك من الموبقات ، فاذا اتسخت بذنوبك و تدنست بغفلاتك ، فصدقني !! ليس لك غيري يغسلك و يزكيك ، و يعيد اليك سابق طهرك و ينقيك .


    * انا عماد الدين ، والعمود الفاصل بين الاسلام و الكفر ، و قد قدمني ربي على سائر العبادات و اوجب قتل من هجرني ، فهل تظن كل هذه العظمة لي من تحريك اللسان دون مشاركة القلب ؟! و صلاح الظاهر دون الباطن ؟! و أي معنى لتحريك لسانك اذا مات قلبك ؟!


    * انا غذاء القلب ، و قلبك اذا خلا من الغذاء الرباني من ذكر الله و معرفته و حبه يبس واذا يبس القلب ضربته نار الهوى و حرارة الشهوة فازداد قساوة و غلظة ، و عندها تيبس الجوارح تبعا ليبوسة القلب ،، و تمتنع اغصان الجوارح عن الامتداد نحو القربات اذا مددتها ، والانقياد لك اذا قدتها ، فلا تصلح بعد هي و القلب الذي يقودها الا النار (( فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين )) .


    * أنا احدى أهم وقفتين تقفهما بين يدي مولاك : موقف الصلاة و موقف القيامة فان احسنت في الاولى هانت عليك الثانية ، و الا .. فالموقف أهول من أن يوصف

    منقول
     
  2. wsim2009

    wsim2009 New Member

    مشكور اخي طلال موضوع رائع
     

مشاركة هذه الصفحة