عيونك السود - شعر أبو المعالي - شاعر الإسماعيلية

الموضوع في 'إرتشاف الذائقة' بواسطة طلال الدبعي, بتاريخ ‏26 ابريل 2010.

  1. طلال الدبعي

    طلال الدبعي شاعر/اداري

    عيونك السود - شعر أبو المعالي - شاعر الإسماعيلية من ديوانه دموع وردية صدر عام 97 م
    =============================

    عيونكِِ السودُ ألحانٌ أصيخُ لها .... سمعي وأبني على منوالها نَغَمي

    وانتِ ربّةُ سحرٍ لو أردْتِ بهِ .... نيلَ الصعابِ لأحيى الميْتَ من إرَم

    وانتِ لم تُخلَقي إلاّ لمكتَئِبٍ ..... يُطلُّ منك عليه ثغرُ مبتَسِم ِ

    يا ليت أمركِِ فينا ما نؤمِّله ُ......حظّ الحقولِ مِن الأنواءِ والديَم ِ

    تجْري عيونكِِِ مِن سهلٍ إلى جبَلٍ ....جرْيَ القواربِِ في بَحْر من الظُّلَّم ِ
    َ
    ترنو إلى أفْقِِها العالي كأن لها ..... رمْشاً أضاعتْهُ بينَ الشُّهْبِ والنُّجُم ِ

    حتى تعودَ بأجفانٍ مقرّحة ٍ..... ومدْمعٍ كغروبِِ الشمسِ منْسجم ِ

    قد أتعبتها الليالي فهْيَ ساهمة ٌ.....كسائحٍ قَطَعَ الدنيا على قَدَم ِ

    مَن سار في سُبُلِ التفكيرِ ضيعهُ .... أو ارتداه اكتَسى بالشيبِِِ والهرم ِ

    فما يُضمّدُ جُرحاً مِن تفكُّره ِ......إنّ التَّفكُّرَ مخْلوقٌ منَ الأَلَم ِ

    لا تغْفلي اليومَ إن غطّتْ منازِلَنا .....سحابةٌ من ظلام داهم ودمِ

    القلْبُ لا يرحمُ الدهْرُ استغاثتَهُ ....وأدْمعُ الناسِ مُلقاةٌ على القِممِ

    وإنما هذه الأيامُ معركةٌ ....لا بدَّ مِن فائز ٍفيها ومنهزم ِ

    أُعيذُ عينيكِِِ مِن دهْر له إِحَن ...... على المحاسنِ والآمالِ والهمَمِ
    ِ
    لم يقنع الدهر ُ أنّا لا نُواكبهُ ....مدى الحياةِِ ضحايا في يدِ العَدَمِ

    الموتُ يُلقِي بنا في سِجنِهِِ ِعبثاً .....بلا محاكمة بل دونما تُهمِ

    قضيتُ عمري بقوم لا نصيبَ لهم ...مِِن المكارمِ إلا كثرةُ الكَلِم ِ

    وعشْتُ بالشعْر والاحْلامِ بينهمُ ..... كالبُلْبِلِ العذْبِِ بين البومِِِ والرَّخَمِ

    أبلسمُ الجُرحَ بالآمالِ تسليةً...لولا التسلي لبادت سائرُ الأمَمِ

    ونقله لكم عمو طلال الدبعي
     

مشاركة هذه الصفحة