هذا مقال لا يخص النساء

الموضوع في 'إرتشاف الذائقة' بواسطة طلال الدبعي, بتاريخ ‏11 ابريل 2010.

  1. طلال الدبعي

    طلال الدبعي شاعر/اداري



    هذا مقال لا

    العنوان واضح، وأرجو من النساء - خاصة المتزوجات - ان يتوقفن عن القراءة، لأنني سأخوض في شأن رجالي "حساس"، وعيب عليكن حشر الأنوف في الأمور الرجالية الحساسة، وللقراء الرجال أقول: إذا سبقت نساء بيتك في قراءة المقال هذا، فتخلص من الجريدة او قص المقال واترك لهن بقية الجريدة!! عيب يا ست ويا آنسة.. كلامي واضح وكان يفترض ألا تطلعي على هذه الجملة وما يليها.
    فمقالي هذا فيه إثبات قوي يؤكد أنني فعلا فاعل خير، وعمل الخير الذي سأقوم به هنا موجه للرجال فقط.. ندخل في الموضوع: امرأة سعودية ميسورة الحال تطلب الستر، وتريد ان تعيش بالحلال في كنف رجل.. عمرها 33 سنة أي في قمة النضج والوعي، ولهذا اختارت مجلة "رؤى" السعودية لتعرض عبرها مبلغ مليون و330 الف دولار على من يتقدم لزواجها، ويكون مستوفيا الشروط التي تطلبها كل امرأة عاقلة في زوج المستقبل.. يعني يا جماعة امرأة بنت ناس أدركت أن 33 سنة مضت من عمرها من دون ان تعثر على زوج لسبب او لآخر، وتقدم للراغب في الزواج عرضا طالما حلمت به أنا شخصيا: أن تكون متزوجا بامرأة ثرية "تستتك" وتقعد تاكل وتشرب وتتفرج على التلفزيون وتنام من بعد صلاة الصبح حتى الوقت الضروري لصلاة الظهر، وتشرب الشاي الأخضر والقهوة والكركدي والكابوتشينو والبابونج.. ثم تطلب السائق لـ "تاخد لفة" في المدينة.. ويأتي بالسيارة فتصيح فيه: يا زفت قلت لك ألف مرة ما تجيب الـ "بي إم دبليو".. شوف الفيراري أو اللامبورجيني (لا تكن مثل صاحبي الذي كان يعتقد ان اللامبورجيني أكلة إيطالية).. أحلام يقظة وكما يقول المصريون: "جاتنا نيلة في حظنا الهباب"، تزوجنا بنساء من الصنف الذي يصيح فيك وأنت نائم: قوم يا راجل.. الساعة ستة.. وراك شغل.. وانت راجع الساعة 3 عصرا جيب معك خس وكوسا ورغيف.. الغدا اليوم فتة بشوربة ماجي!
    العرض مغرٍ، وأنا فاعل خير لأنني - وببساطة - غير مؤهل لتقديم طلبي، رغم ان هناك ثغرة في شروط تلك السيدة تفتح طاقة أمل أمام المتزوجين: الزواج مسياري.. يعني تضع المليون وكذا دولار في جيبك (وعند الحديث عن نفقات الزفاف تتعلل بأنك لا تستطيع ان تسهم فيها لأن ظروفك المالية لا تسمح بذلك).. وتمضي مع الزوجة يوم او يومين (أنت وذوقك، ولكن لو كنت تعرف مصلحتك تقوم بتحويل المسيار الى "استقرار"، وتلصق في هذه الزوجة اللقطة).. ثم تذهب إلى حيث تشاء.. وهناك شرط آخر وضعته الزوجة قد يجده البعض قاسيا وتعسفيا: يقيم الزوج معها في الفيلا الخاصة بها في جدة.. ما لا تعرفه هذه السيدة الطيبة الشريفة هو أنها لو عرضت فقط السكن البلوشي على الزوج المرتقب (بدون المليون و330 الف دولار) لوقف أمامها طابور من الشباب الحلوين و"بصموا لها بالعشرة".
    هناك رقم فاكس وبريد الكتروني للراغبين في التقدم للزواج بها، وكسمسار خير فإنني احتفظ بهما كي يتصل بي "المرشحون" ويزودوني بسيرهم الذاتية ومعها 100 دولار رسوم متابعة، وأطمئنكم بأنني لن "أمقلب" أحدا لأنني وكما أسلفت خارج المنافسة لأسباب لا داعي لذكرها لتفادي إحباط نفسي.


    جعفر عباس - أبو الجعافر
     

مشاركة هذه الصفحة